الرئيسية / شؤون دوليه / السيسي يستبعد ثورة عليه ويتوقع اتفاقا مع الإخوان (فيديو)

السيسي يستبعد ثورة عليه ويتوقع اتفاقا مع الإخوان (فيديو)

الشاهد أونلاين – عربي 21

بث التليفزيون المصري بقنواته (الأولى والفضائية والنيل الدولية والنيل للأخبار)، مساء الجمعة، النص الكامل لحوار رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، مع فضائية “بي بي أس” الأمريكية، الذي أجراه خلال زيارته للولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، لحضور دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عاد منها الجمعة، إلى مصر.

ولوحظ أن التليفزيون المصري، لم يبث إجابات السيسي العربية مباشرة على لسانه عن الأسئلة الإنجليزية للمذيع الأمريكي شارلي روز، وإنما قام بترجمة الترجمة الإنجليزية لتصريحات السيسي العربية إلى اللغة العربية، مع أنه كان يمكن أن تذاع ترجمة أسئلة المذيع فقط مع بث كلام السيسي ما دام بالعربية العربية.

واستغرق الحوار زهاء 45 دقيقة، واضطر التليفزيون المصري إلى عدم التدخل فيه بالقطع أو “المونتاج”، بعد فضيحة بثه حوارا للسيسي قبل أيام بالولايات المتحدة على أنه تم تسجيله في رحلته الأخيرة، بينما كان تاريخه يعود إلى عام مضى.

وفي الحوار الجديد فجر السيسي مفاجآت عدة، إذ استبعد أن يقوم الشعب المصري بالثورة على نظام حكمه، مكررا القول إن هناك أناسا اختطفوا الإسلام، واستخدموه لأغراضهم، معرضا بفصيل معارض (يقصد الإخوان المسلمين) اتهمه بالاستمرار في ممارسة الإرهاب، لكنه ادعى أنه بحاجة إلى وقت كي يصل إلى اتفاق معه.

ودافع عن استخدامه لمصطلح “التعصب الإسلامي الراديكالي”، قاصدا به جزءا من بني وطنه، كما تحدث السيسي عن العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا، فوصف العلاقة بالنسبة للأولى بأنها إستراتيجية، واعتبرها بالنسبة للثانية “جيدة جدا”، فيما قال إنه لم يطرأ عليها تحسن في ما يتعلق بالثالثة.

وأقر بتسليم وزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، قائمة بأسماء من تم الإفراج عنهم، ما اعتبره قانونيون ونشطاء متناقضا مع السيادة الوطنية.

وتفاخر بتمرير البرلمان لقانون “دور العبادة”، قائلا إنه يخص المسلمين والمسيحيين، إلا أن ما تم تمريره فعلا هو قانون “بناء الكنائس”، ويخص المسيحيين وحدهم، وفق نشطاء.

وفي بداية الحوار قلَّل السيسي من شأن ما يذكر من انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، فقال: “ربما هناك بعض الانتهاكات، ولكن نحن ملتزمون بشكل قوي بسيادة القانون”.

وعن الإرهاب قال: “هو أخطر تهديد تواجهه ليس فقط مصر، وإنما المنطقة والعالم بأسره”.

السيسي يستبعد الثورة عليه

وعندما سأله شارلي روز: “هل أنت قلق بشأن ثورة قد تندلع عليك من قبل المصريين؟”، أجاب بأن الشعب المصري في الخامس والعشرين من يناير 2011 رغب في التغيير، وفي 30 يونيو 2013 صحح إرادته، والآن هناك دستور، ودولة بها مؤسسات، ورئيس لا يمكن أن يبقى في الحكم يوما إضافيا بعد مدة ولايته أو رئاسته”.

وأضاف: “بمنتصف عام 2018 يجب أن تكون هناك انتخابات رئاسية إما لرئيس جديد، أو حسب إرادة الشعب المصري”، مردفا بأن “هذا تغيير أساسي يحدث في الساحة السياسية في مصر” .

ولدى سؤاله: “كنت تقول إن بعض الناس قد اختطفوا الإسلام، واستخدموه من أجل أجندتهم السياسية.. أليس كذلك؟”.

أجاب السيسي: “نعم.. دون شك.. هذا ما حدث.. على مدار سنوات طويلة.. والأمر يحدث الآن، فهناك سياق ديني معين تتم صياغته، وبعد ذلك يتم طرحه من أجل تجنيد التابعين لكي يحققوه على أرض الواقع”.

وزعم أن ذلك يتم من خلال الاغتيالات والقتل والدمار، وأنه مع نهاية المطاف هناك دول دّمرت، وبعد ذلك سوف يكون هذا الاصطلاح الافتراضي منتشرا، وسوف يحتضن البعض هذه الأفكار، وهذه الأيديولوجية، وتلك مشكلة نواجهها في منطقتنا، وأيضا في مناطق أخرى، في باكستان وسوريا وليبيا واليمن والعراق ونيجيريا والصومال، وفق قوله .

مستمسك بالتعصب الإسلامي الراديكالي

وهنا سأله المذيع: “البعض في الولايات المتحدة، بمن فيهم الرئيس، لا يستخدم مصطلح “التعصب الإسلامي الراديكالي”، ويبدو أنك مرتاح لاستخدام هذا المصطلح، وأنك تؤمن بأنه جاء من هذا المصدر؟”، فلم ينكر السيسي ذلك.

واستطرد: “نحن أقدم دولة في المنطقة، ونعرف جيدا ديننا، ونعرف جيدا الإسلام الحقيقي.. الذي يعلي القيم والمبادئ التي تدعو إلى التسامح والاعتدال، والذي يمنع الناس من القتل وترويع الآخرين”، حسبما قال.

فسأله شارلي روز: “ما هو المطلب، الذي توصي به الغرب والجيران والعرب، لوقف داعش، والنصرة، والقاعدة، وللانتصار على الإرهاب؟ فأجاب بالقول: “المشكلة هي أن فكرة التطرف ليست مقتصرة على مجموعة بعينها، ولكن الأيديولوجية التي ينبغي أن نواجهها هي شيء يجب أن نعرفه”.

وأضاف: “كلنا يجب أن نظل متعاونين لنواجه هذه الظاهرة الجدية والخطيرة، ونحتاج إلى المجهودات المشتركة، والإرادة القوية لدى كل الأطراف، وأن نخصص كل الموارد المطلوبة من أجل مواجهة هذا الإرهاب بشكل فعال”.

وأردف أن “مصر هي العنصر الحاسم لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وأنه إذا لم تستطع مصر تخطي مشكلاتها الاقتصادية، وإذا لم تتمكن من التغلب على ضغط قوى الشر لتحقيق عدم الاستقرار في هذا البلد، فإن هذا سوف يمثل تهديدا حقيقيا على المنطقة والعالم وعلى إدارتكم (يقصد الإدارة الأمريكية) أيضا”.

وتابع، مخاطبا المذيع: “أنت تتحدث عن الاستقرار والأمن الخاص بتسعين مليون نسمة، وهذا ليس أمرا سهلا”.

وأكد أن أهمية صندوق النقد الدولي أنه يعطي مصداقية أكبر في المسار الاقتصادي الذي تبنيناه، على حد تعبيره، مردفا: “نحن حريصون على حل مشكلة العملة في غضون هذا العام”.

وعن العلاقة مع الولايات المتحدة، اعتبرها إستراتيجية خلال السنوات الخمس الماضية.

لا يوجد مزيد من الطغيان بمصر

وبالنسبة لملف حقوق الإنسان والمنظمات المدنية التي تتم ملاحقتها والصحفيين المسجونين، ودعوة البعض في الولايات المتحدة لإعادة تقويم العلاقة مع مصر، هذا السبب، قال: “هذا يعتبر مبالغة في الموضوع، وهذا الانطباع لا يعكس الواقع في مصر، ولا يتم تقديمه بشكل دقيق في الإعلام”.

وأضاف: “لا يوجد مزيد من الطغيان في مصر، هذا في التاريخ، ولا توجد ديكتاتورية في مصر”.

أحتاج إلى وقت لعقد اتفاق مع الإخوان

وفي ما يتعلق بالداخل المصري قال: “لا يزال أمامنا فصيل في المجتمع المصري لا يقدم ممارسة أشبه بأحزاب المعارضة، ولكنهم يفعلون شيئا آخر، وبالتالي يبدو أننا نحتاج إلى بعض الوقت لكي نتطور بحيث يكون لدينا اتفاق مع هذه القوى التي تعيش معنا، ولديها قواعدها الخاصة باللعبة الخاصة بها، مثلما لديكم هنا في الولايات المتحدة”.

وتابع: “لديكم المعارضة التي تتعايش، ويمكن أن تسهم في خلق الساحة السياسية.. إذن هذا الفصيل المعارض (يقصد الإخوان) يستخدم العنف ضد الدولة، وضد المصريين”.

وهنا أشار المذيع إلى استمرار حبس آية حجازي الأمريكية منذ عامين، فقال السيسي: “سأعترف بأن هذه نقطة خلاف مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بهذا الموضوع على وجه الخصوص. وفي مصر الآن لدينا برلمان منعقد، وسوف يناقش قانون سوف ينظم عمل منظمات المجتمع المدني في مصر بطريقة محترمة”.

وتابع: “أرى أن هذا الأمر يساء فهمه، ويساء تفسيره، من أجل تقديم صورة سلبية في مصر، بينما المنطقة بأسرها في سياق مضطرب وغير مستقر”.

وأردف: “نحن نتحدث عن منطقة مضطربة، وفصائل متعصبة، وعناصر ترغب في زعزعة استقرار الدول. بينما نحن ملتزمون بحقوق الإنسان، ولكن في نهاية المطاف نحتاج إلى دولة مستقرة، وإلا سيكون هناك الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان وزعزة الاستقرار، ونرى ذلك في دول كسوريا واليمن”.

وتعليقا على قول المذيع إن هناك أشخاصا في السجون بسبب آرائهم؛ فقد نفى السيسي ذلك، وتعلل بأنه تولى المنصب منذ عامين، وأنه عندما أحيلت إليه، فعل هذا (العفو) مع الصحفيين الأسترالي والكندي.

لست مستعدا لظلم المصريين

واستطرد: “أنا إنسان وشخص يحب مواطنيه، ولست مستعدا لإلقاء الظلم عليهم أو أن انتهك حقوقهم أو أن أكون ظالما عليهم.. مثل الأمريكيين أحب مواطني، وأنا ملتزم بحقوقهم وحرياتهم”، وفق زعمه.

وأردف: “لن نتردد في تصحيح أي انتهاكات بحسب القانون.. وسوف نحاسب المسؤولين عن ذلك”.

سلمت “كيري” قائمة بالمعفو عنهم

وتابع: “دعني أقول لك إنه في آخر اجتماع مع وزير الخارجية جون كيري أعطيته قوائم بأعداد الأشخاص الذين يتم الإفراج عنهم.. سواء إفراج جنائي أو رئاسي.. لقد أعطيته العفو، وأعطيته قائمة بالأعداد، ليخبر الإدارة الأمريكية أننا حريصون على حل هذا الأمر، وقدَّر كل المجهودات التي قمنا بها في هذا الصدد”.

وعندما قال له شارلي روز: “ماذا ستقول للرئيس أوباما”، قال السيسي: “سأقول له إننا ملتزمون بالعلاقات الإاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وأن عليها أن تفهم أنه لا توجد عودة للديكتاتورية، ولا لانتهاكات حقوق الإنسان”.

واستطرد: “الآن.. لا يوجد رئيس في مصر يستطيع أن يظل في المنصب أكثر من مدة ولايته ورئاسته، وهذا أصبح في التاريخ الآن، وهذا تغيير أساسي”، حسبما قال.

مرّرنا قانون “دور العبادة”

وحول الأقباط في مصر، قال السيسي: “هناك قانون تم تمريره من قبل البرلمان لتنظيم بناء دور العبادة لكل الأديان في مصر.. إنه قانون كان موجودا منذ 150 عاما، والآن مرَّره البرلمان لكل المصريين”.

وعن هجمات تعرض لها مسيحيون قال: “هذا حدث من قبل التيار المتطرف والفصيل المتطرف الذي تحدثت عنه.. إن هؤلاء المتطرفين وهذا الفصيل المتطرف والعناصر المتطرفة دمرت الكنائس عقب الثلاثين من يونيو 2013، ولكن كل الكنائس التي تضررت تمت إعادة تجديدها، وستكون مثل الجديدة”.

وأضاف: “نحتاج إلى أن نصل إلى مستوى معين من الوعي داخل المجتمع لكي نغرس مفهوم المساواة، وغرس مفهوم عدم التمييز بين الناس بسبب خلفياتهم الدينية.. هذا أمر مهم، وسيستغرق وقتا، ولكنها عملية قيد التحقق الآن”.

دفاع عن نتنياهو: إقناعه أولا

ومنتقلا إلى ملف السياسة الخارجية، علق على إشارة المذيع إلى عدم قناعة نتنياهو بحل الدولتين، قال السيسي: “أعتقد أنهم يؤمنون بحل الدولتين، ولكن هناك فرق بين إقناع الناس بأهمية السلام، وفرض الحل على الآخرين”.

واستطرد: “أؤمن بأن فرض الضغط لن يكون بنفس النجاح ونفس الفاعلية مثل خلق الاقتناع بأنه إذا ما تم تحقيق السلام، وإذا لم يكن هناك تهديد على أمن المواطنين الإسرائيليين فإن هذا سيمثل بداية جديدة في الشرق الأوسط”.

وسأله المذيع: “لقد طورتم علاقة أفضل مع إسرائيل.. أليس كذلك؟”.

العلاقة مع إسرائيل جيدة جدا

فأجاب: “إن العلاقة مع إسرائيل جيدة جدا، وإن هناك تنسيق مستمر.. نشرنا قوات مصرية لمكافحة الإرهاب في مناطق محظور تواجد قوات بها، وتفهموا احتياجنا إلى عمليات جوية سوف تكون على الحدود الإسرائيلية”، على حد تعبيره.

واستطرد: “لقد تخطينا مرحلة عدم الأمن والأمان، ونحتاج في هذه المرحلة الجديدة إلى عملية جديدة للسلام”، داعيا إلى “دولة فلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية”.

لا تحسن مع تركيا

وعن وجود تحسن في العلاقة مع الحكومة التركية، نفى وجود هذا التحسن، وقال: “حتى الآن ليس بعد”، مضيفا: “نعطي فرصة للآخرين ليفهموا الظروف التي تمر بها المنطقة ومصر”، بحسب قوله.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Page generated in 1.212 seconds. Stats plugin by www.blog.ca